صاعد الأندلسي

223

التعريف بطبقات الأمم

ثمّ بدأ بفلسفة « 1 » أفلاطون ، فعرّف غرضه « 2 » منها ، وسمّى تواليفه « 3 » فيها . ثمّ أتبع « 4 » ذلك بفلسفة « 5 » أرسطوطاليس « 6 » ، مقدّما « 7 » لها مقدّمة جليلة ، عرّف فيها بتدرّجه إلى فلسفته « 8 » . ثمّ بدأ بوصف أغراضه في تواليفه « 9 » المنطقية ، والطبيعية ، كتابا كتابا حتّى انتهى به « 10 » القول ، في النسخة الواصلة إلينا إلى أوّل العلم الإلهى ، والإستدلال بالعلم الطبيعي عليه « 11 » . فلا أعلم كتابا أهدى « 12 » على طلب « 13 » الفلسفة منه ، فإنّه يعرّف بالمعاني المشتركة لجميع « 14 » العلوم والمعاني « 15 » المختصّة « 16 » بكلّ علم « 17 » منها ولا سبيل « 18 » إلى فهم معاني قاطاغورياس ، وكيف هي الأوائل الموضوعة لجميع العلوم إلّا منه . ثمّ له بعد هذا في العلم الإلهى وفي العلم المدني كتابان لا نظير لهما . أحدهما : المعروف ب السّياسة المدنية ؛ والآخر : المعروف ب السّيرة الفاضلة . عرّف فيهما « 19 » بجمل عظيمة من العلم الإلهى على مذهب أرسطوطاليس « 20 » ، في المبادى « 21 » الستّة الروحانية ، وكيف تؤخذ « 22 » عنها الجواهر الجسمانية على ما هي عليه من النظام واتّصال الحكمة . وعرّف فيهما « 23 » بمراتب الإنسان وقواه النفسانية ، وفرّق بين الوحي والفلسفة « 24 » ، ووصف أصناف المدن الفاضلة وغير الفاضلة ، واحتياج المدينة إلى السير « 25 » الملكية والنواميس النبوية . وكان أبو نصر الفارابي معاصرا لأبى بشر متّى بن يونس ؛ إلّا أنّه كان دونه في السنّ وفوقه في العلم .

--> ( 1 ) . ج ، ك ، ل : بطبيعة . س : - علما . ( 2 ) . د : تعرضه . ى : بغرضه . ( 3 ) . ى : تآليفه . ( 4 ) . ج ، ك ، ل : أتبعه . ( 5 ) . ج ، ل : بفلاسفة . ( 6 ) . ج ، ى : أرسطاطاليس . ( 7 ) . ى : فقدّم له . ( 8 ) . ج ، ل : فلاسفته . ( 9 ) . ى : تآليفه . ( 10 ) . ع ، م : فيه . ( 11 ) . ج ، ل : إليه . ( 12 ) . م ، ى : أجدى . ( 13 ) . ج : طلب الفلاسفة فيه . س ، ك ، ل ، م ، ى : طالب . ( 14 ) . ج : فجميع . ( 15 ) . س : - والمعاني . ( 16 ) . ج ، ل : المختصّ . ( 17 ) . م ، ى : بعلم علم . ( 18 ) . ع : ولا سبيل إلّا به إلى . ( 19 ) . ع : فيها . ( 20 ) . ج ، ى : أرسطاطاليس . ( 21 ) . ى : في مبادى . ( 22 ) . ج ، ل : يوجد . ع : يؤخذ . م : منها . ( 23 ) . ع ، م ، ى : فيها . ( 24 ) . ج ، ل : والفلاسفة . ( 25 ) . د ، ل ، م : إلى السيرة .